محمد راغب الطباخ الحلبي
30
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
فكنت أصبر عنهم صبر محتسب * وأحمد الخطب فيهم عز أو هانا وأقتدي بالورى قبلي فكم فقدوا * أخا وكم فارقوا أهلا وجيرانا لكن سقيت المنايا وسط جمعهم * رغا فخروا على الأذقان إذعانا وفاجأتهم من الأيام قارعة * سقتهم بكؤوس الموت ذيفانا ماتوا جميعا كرجع الطرف وانقرضوا * هل ما ترى تارك للحي إنسانا أعزز علي بهم من معشر صبروا * على الحفيظة إن ذو لوثة لأنا لم يترك الدهر لي من بعد فقدهم * قلبا أجشمه صبرا وسلوانا فلو رأوني لقالوا مات أسعدنا * وعاش للهم والأحزان أشقانا لم يترك الموت منهم من يخبرني * عنهم فيوضح ما قالوه تبيانا بادوا جميعا وما شادوا فوا عجبا * للخطب أهلك عمارا وعمرانا هذي قصورهم أمست قبورهم * كذاك كانوا بها من قبل سكانا ويح الزلازل أفنت معشري فإذا * ذكرتهم خلتني في القوم سكرانا لا ألتقي الدهر من بعد الزلازل ما * حييت إلا كسير القلب حيرانا أخنت على معشري الأدنين فاصطلمت * منهم كهولا وشبانا وولدانا لم يحمهم حصنهم منها ولا رهبت * بأسا تبادره الأقران أزمانا إن أقفرت شيزر منهم فهم جعلوا * منيع أسوارها بيضا وخرصانا هم حموها فلو شاهدتهم وهم * بها لشاهدت آسادا وخفانا تراهم في الوغى أسدا ويوم ندى * غيثا مغيثا وفي الظلماء رهبانا بنو أبي وبنو عمي دمي دمهم * وإن أروني مناواة وشنآنا يطيب النفس عنهم أنهم رحلوا * وخلفوني على الآثار عجلانا قال ابن الوردي في تاريخه في الكلام على حوادث هذه السنة : إذا ما قضى اللّه أمرا فمن * يرد القضاء الذي ينفذ عجبت لشيزر إذ زلزلت * فما لبني منقذ منقذ أخبار بني منقذ أصحاب شيزر قال أبو الفدا : قال مؤيد الدولة أسامة بن مرشد في تاريخه وكان المذكور أفضل بني